تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسالة بقلم الشيخ الغزالي.. (1) الإخوة الملتقون لدراسة قضايا الإسلام وأحزانه، كان لزاما على أن أكون معكم، ولكن السن والمرض أقعدانى. فأنا فى التاسعة والسبعين، وفى جسمى جملة أمراض تجعلنى أردد مع زكريا عليه السلام: ( رب إني وهن العظم مني و اشتعل الرأس شيبا). والحق أنى لا أعيش فى هذا القرن إنى أعيش كأن التتار دخلوا اليوم بغداد، أو أن الصليبيين دخلوا بيت المقدس! إننى أعيش داخل الهزائم الكبرى التى بلى الإسلام بها قديما وحديثا، وأشعر باستماتة المدافعين واستكانة اللاجئين وأطماع الذين يريدون طى أعلام التوحيد وجهود الذين حمدوا فى أرضهم فما وهنوا وما استكانوا وما ضعفوا ولا خانوا... إننى أيها الأخوة لم أفاجأ بالضغائن التى تقابل الإسلام لأنى أدرك قوله تعالى: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا). فلنثبت حتى يأتى أمر الله ولن يخلف الله وعده لعباده الصالحين، ومما يزيدنا أملا فى النصر أن شعب البوسنة وحكومته صف واحد يواجه أعداء الله بعزم وبأس.. وهى ميزة فى الكفاح البوسنى تجعله أرضى لله وأقرب إلى الفلاح... ومازلنا نؤمل الخير فى العالم الإسلامى الذى تتعرض شعوبه لمؤامرات خسيسة لاسيما فى الشيشان وفلسطين وكشمير والفليبين وغيرها. أيها الإخوان: إننى أدعو الله لكم أن يسدد الخطا ويتقبل الجهود واعتقادى أن فجرا قريبا سوف يطلع على المجاهدين يقر عيونهم: (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون). ص _183

الحق المر · الصفحة ١١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١١٢٩