تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حياة عرجاء.. إذا كانت للكرسى أو المنضدة أربع أرجل فانكسرت اثنتان أو ثلاث فلن يقوم الكرسى ولن يستقر عليه جالس، ولن تقوم المنضدة ولن يكتب عليها أحد!!. وإذا كان الجسم الإنسانى يحتاج فى تغذيته إلى بضعة عناصر فإنه يعتل ويعجز إذا فقد جملة منها، وتسارع العلل إليه بقدر ما فقد من عناصر!. ونحن نعرف إن الإيمان فوق السبعين شعبة، تتصل بالحياة العامة والخاصة وتمد رواقه إلى شئون النفس والمجتمع والدولة، فما عسى أن يفعل إيمان فقد أكثر شعبه وبقى شبحا متهالكا إذا قام منه جانب مال جانب آخر؟ جاء فى الحديث أن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى بعضه اشتكى كله، فهل تسمع شكاة إذا الجسم مسّه الشلل؟ أعرف رجلا أصيب بمرض ضاق به فذهب إلى الطبيب فقال له إن جسمك بحاجة إلى " فيتامين " كذا!! ولا بد منه. فقلت فى نفسى: كم من أسباب الحياة والقوة تحتاج إليها أمتنا لتعود إلى الحياة وتستأنف رسالتها؟ إن عشرات من شعب الإيمان غائبة فى حياتنا ومن ثم فنحن نمشى نترنح..!! لقد أصلح اليهود شأنهم ثم هجموا علينا مجتمعين فلم تغن عنا فرقتنا ولا تهاوننا، قلت لرجل قريب منى: هل قرأت مذكرات " وايزمان "؟. قال: لا! قلت: أذكر منها أن الرجل أحاط به قومه يثنون عليه ويشيدون به لأنه استصدر وعد " بالفور " بجعل فلسطين وطنا قوميا لبنى إسرائيل، فبماذا أجاب الرجل؟. قال: إننى لم أصنع شيئا كل ما حدث أن " بالفور " كان مسيحيا تقيا يؤمن بالكتاب المقدس فتصرف وفق إيماءات الكتاب الذى يؤمن به، أما أنا فلم أفعل شيئا!! ص _178

الحق المر · الصفحة ١١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١١٢٥