تنطع يهودي.. كنت فى " نيويورك " أتحدث مع بعض الدعاة فى شئون الدعوة، فقال لى أحدهم إن حبرا يهوديا بارزا اشتبك معه فى جدال حول الجزية وعاب أمر الإسلام بها! فقلت له: بم رددت عليه؟ قال: شرحت له أنها تؤخذ من محاربين لكف عدوانهم ووقف فتنتهم وتصرف فى الدفاع عنهم إذا هوجموا وفى معونة الضعفاء والعجزة من رجالهم ونسائهم.. قلت: حسنا ووددت لو أنك أضفت إلى ما قلته ما يفعلونهم بخصومهم إذا وقعوا فى أيديهم، لقد زعموا أن موسى أمرهم بحرب إبادة لا تبقى طفلا ولا شيخا ولا امرأة ولا وليدة بل إن حرب الاستئصال تتسع دائرتها لتشمل البقر والغنم والحمير واقرأ سفر يشوع الذى أفنى بلدا بأسره وسفرا لتثنيه الذى يقول: " أما مدن الشعوب التى يهبها لكم الرب إلهكم فلا تستبقوا فيها نسمة حية، بل دمروها عن بكرة أبيها..". هذا اليهودى يعيب نظام الجزية ويرى خيرا منه القتل العام ومحو المدن من الوجود وهو ما فعله بنوا إسرائيل فى تاريخهم المشئوم..! إن اليهود أبوا إباء تاما أن يعترفوا بالإسلام دينا: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى). وفضلوا ـ فى حديثهم مع قريش ـ عبادة الأصنام على عبادة الله الواحد !! وتمنوا لو يعود المسلمون إلى الوثنية: (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق). فهل إذا هزمهم المسلمون فى معركة، واستبقوا حياتهم وحافظوا على شعائرهم الدينية وأمنوا لهم مصالحهم المدنية وفرضوا عليهم لقاء ذلك قروشا معدودات كان ذلك جريمة إسلامية؟! ص _170
الحق المر · الصفحة ١١١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١١١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي