تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلما عاهدوا عهدا... كان اليهود قد وعدوا فى اتفاقهم الأخير مع عرفات أن يطلقوا سراح السجينات الأسرى، ولكن رئيس الحكومة رفض الوفاء بهذا العهد، وظلت السجينات فى السجون إلى الآن! إن الوفاء يعتصر اعتصارا من القوم لأنه ليس من خلائقهم وتذكرت الآية الكريمة (أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون). شعرت كأن الآية نزلت اليوم، والواقع أن نكث اليهود بالعهود غريزة فيهم، إنهم لا يخافون إلا العصا حتى قال الله فيهم: (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون * الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة و هم لا يتقون). وقد تتبعت الخصال التى لام الله عليهم أهل الكتاب من مئات السنين فوجدتها لا تزال فيهم إلى اليوم إن هيئة الأمم اقتلعت العرب من أرضهم بالسيف. وأسكنت يهود القارات الخمس فى مدنهم وقراهم فهل كان اليهود المقيمون بين ظهرانى العرب يحسون ضيقا أو يجدون حرجا؟ كلا، لقد هرب اليهود من وجه الزحف الصليبى على الأندلس واستقروا فى أقطار المغرب ومصر واليمن والعراق فما فكر أحد فى النيل منهم أو التضييق عليهم حتى قال التاريخ: لولا سماحة الإسلام وكرم العرب لباد اليهود فى الحرائق التى أشعلتها محاكم التفتيش! ومن العجائب أن فى محافظة البحيرة بمصر ضريحا لحاخام يهودى يقام حفل سنوى بميلاده يحجه القرويون كأنه من أولياء الله الصالحين! واسم هذا الحاخام " أبو حصيرة ". ص _168

الحق المر · الصفحة ١١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١١١٥