ماذا بقى للقوم من دين..؟! الحضارة الغربية السائدة فى أوروبا وأمريكا مجمعة على تعطيل الأحكام السماوية، ومستريحة إلى البدائل التى حلت محلها، وهى تريد من الآخرين أن يحذوا حذوها فيكفروا بشرائع الله ويقروا مكانها قوانين الأرض! وعجيب أن تسخط الله وتطلب من غيرك أن يسخطه! ولو أن البوسنة ـ على نحو مّا ـ ظفرت باستقلالها لأرسلت إليها الأسرة الأوروبية خطابا صريحا باختيار أى قانون أوروبى ليحكمها، ولتوعدتها بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا هى حكمت بشرائع الإسلام! والأوروبيون يستغلون الآن نفوذهم فى هيئة الأمم لعقد مجامع ومؤتمرات عالمية للرضا بالشذوذ بين الرجال والنساء وإدخال تقاليده النجسة فى حياة الأمم، وشراء ضمائر عصابات حملة الأقلام لترضيه الرأى العام بهذا السقوط!! يبدو أن الدين فى الغرب عنوان على وهم كبير! أو فراغ روحى رهيب ونتساءل: هلى هذا الموقف جديد من أحكام السماء؟ الغريب أن اليهود فى عصر الرسالة رفضوا تحكيم التوراة فى مآسيهم الخلقية فخاصمهم نبى الإسلام كيما يقيموا حكم التوراة المنزلة عليهم! قال تعالى: (وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين) كانوا يظنون أن محمد عليه الصلاة والسلام سيؤيدهم فى إماتة التشريع الإلهى ففوجئوا به يأمر بإحيائه ويحكم بتطبيقه! إنه لا يوجد نبى من الأنبياء يبيح الخنا ويصالح الزناة ويقر عبثهم فى المجتمع. ص _150
الحق المر · الصفحة ١٠٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٠٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي