تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثير من البصيرة في كتب التراث أرمق بقلق بالغ بعض النصائح الدينية التى توجه إلى الجماهير، فإن المادة العلمية فى بعض كتب التراث تحتاج إلى استدراك وبيان، والغارة الثقافية على دار الإسلام تحتاج إلى مواجهة حذرة، وأساليب جديدة. وسلسلة الهزائم العسكرية والسياسية التى أصابت المسلمين فى العصور الأخيرة توجب تكوين دعاة من طراز خاص! دعاة لا يعمون عن الواقع ولا يزيدون الطين بلة! سمعت خطيبا يقرأ الآية (ولسوف يعطيك ربك فترضى) ثم يردفها بحديث رواه أن الرسول قال: " لا أرضى ومن أمتى واحد في النار "!! وضجت الدهماء من السرور وأيقنت بحسن الختام.. وهذا المسلك كله عبث بالإسلام وخيانة لجماهيره و إظلام لمستقبله إن قتال حياة أو موت يدور الآن فى جبهات شتى، والرحى الدائرة توشك أن تطحننا، وخسائرنا تترى، ولا يجوز فى هذه الحال إلا تكرار العقد المأخوذ على المؤمنين (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن) هل ألفى هذا العقد وأمسى تقسيم الجنة بالمجان؟ لا طريق إلى الجنة إلا بالعمل المجهد المتتابع، والويل لنا إذا استسلمنا للخيالات وتصبب أعداؤنا عرقا... ص _146

الحق المر · الصفحة ١٠٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٩٥