لعلنا.... هناك حكم يعتمد فى صلاحيته وبقائه على أصول خاصة وأفكار معينة فهو يستمد وجاهته ومكانته من هذه الأصول والأفكار. ولا ريب أن أى حكم إسلامى يعتمد فى وجاهته ودعم المسلمين له على صلته بكتاب الله وسنّة رسوله، وهذا الأساس تفاوت مع الأيام تفاوتا قريبا أو بعيدا، ولست أنظر إلى أحوالنا فى الهجمة الاستعمارية خلال القرنين الأخيرين، ففى هذين القرنين طاحت أصول واختفت فروض!!. وإنما ألقى نظرة عامة إلى تاريخنا كله فى جزء من حساب النفس لا نستغنى عنه أبدا. ولأبدأ بحساب ضاحك حتى أخفف الوقع على القارئين.. فى فتح عمورية أرسل قصر الخليفة المعتصم إلى المنجمين يسألهم: هل يصلح القتال الآن مع الروم؟ وبماذا تشير الكواكب؟! وقال المنجمون: الكلمة الآن لكوكب النحس، وننصح بعدم خروج الجيش! ولكن فورة الإيمان والحماس طغت، والغضب للمسلمة التى صاحت: وا معتصماه غطت على هراء المنجمين فخرج الجيش الإسلامى، وفك قيود الأسيرة، وعاد بها محررة براقة الجبين !! وأنشد أبو تمام قصيدته المشهورة. السيف أصدق إنباء من الكتب فى حده الحد بين الجد واللعب بيض الصحائف لا سود الصحائف فى بطونهن جلاء الشك والريب!! والسؤال فى ظل حكم إسلامى: كيف يكون للتنجيم مكان، وكيف يطلب له رأى؟؟! وقرأنا فى تاريخنا أن سلطان العلماء " العز بن عبد السلام " حكم ببيع المماليك ودفع ثمنهم إلى بيت المال وهو الذى يقوم بتحرير رقابهم إذا شاء!! ص _127
الحق المر · الصفحة ١٠٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٠٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي