إنصافا لأنفسنا.. أذكر مما شاهدت من تاريخ المسلمين القريب أن بعض مآسيهم كان ينبت فى أرضهم! وأن ما يلعقون مرارته كان مما زرعته أيديهم! حتى زعم الإنكليز يوما أنهم احتلوا مصر لينقذوا الفلاحين الضعفاء من بطش ملاك الأرض!! وما زعم أحد أن المستعمرين كانوا رسل عدالة ومرحمة، ولا أنهم خرجوا من أرضهم ليجودوا بما ملكت أيديهم! ولكن ماذا يقول المرء فى طيش موظف أرعن يظلم لاعب كرة ويحرمه حقا له ويضطره إلى الاستغاثة " بالفيفا " الجهاز الرئيسى للعبة (!) فيحكم بصرف المبلغ ويهدد بمعاقبة الظالم ويقيم العدالة بالعين الحمراء! أما كنا أولى أن نستفيد هذا المسلك من ديننا؟ إننى أزدرى الرجل يترك الصلاة ذهولا عن نعمة الله، وحق الخالق.. وأزدرى الرجل تضعه الدولة فى منصب قيادى فلا يفيد منه أحدا، وإنما يذهب بنفسه ويستفيد الخيلاء والصلف! والتعامل مع الناس وكأنه على سطح عمارة شامخة!. والذى يجحد حق الله فى صلاته كافر، وشر منه الذى يجحد حق الله والناس فى منصبه وفيه يقال: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هواه و كان أمره فرطا). هل نخون ونظلم ثم ننتظر من أى " خواجة " فى أوروبا أو أمريكا أن يصيح فى وجوهنا: اتقوا الله!! ص _123
الحق المر · الصفحة ١٠٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٠٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي