... على رءوس المسلمين.. هناك نفوس خيرة تعاف الشر وتأبى الانحدار إليه وإذا رأت له أثر فى المجتمع ابتعدت عنه جهدها، من هؤلاء " أكثم بن صيفى " رأى النبى ـ عليه الصلاة والسلام ـ يعرض نفسه فى المواسم أوائل البعثة فقال له: إلام تدعو الناس يا أخا العرب؟ فتلا عليه الآيات الثلاث بدءا من قوله تعالى: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق)... إلخ. والآيات الثلاث تضمنت وصايا عشرا وختمت جملها بهذه الكلمات ".. لعلكم تعقلون. لعلكم تذكرون. لعلكم تتقون ". فماذا قال أكثم بعد سماعها؟ قال والله يا أخا العرب لو لم يكن هذا دينا لكان فى خلق الناس حسنا! كلمة حق من رجل منصف وهى أشرف من رد قريش عند سماع القرآن: (وقال الكافرون هذا ساحر كذاب). ويوجد الآن منصفون فى أقطار الغرب لا يسرهم ما هم فيه من فوضى فى ميدان التربية وما تعانيه القيم الشريفة من وحشة قى المدارس والجامعات!! وقد أذاع مكتب الأهرام بيننا من بضعة أيام صيحة تحذير عالية أكد فيها مسئولو التعليم فى بريطانيا أن الوضع الحالى للمدارس الإنكليزية يهدد الحضارة الغربية، وقالوا إن القيم فقدت مكانتها، وأن التلاميذ أصبحوا لا يميزون بين السلوك الصحيح والسلوك الخاطئ. وناشد السيد " ديرنج رئيس إدارة المناهج " المدرسين أن يعلموا الأولاد القيم الصحيحة، وإلا" فسنعود إلى " البربرية " خلال جيلين فقط!! ص _117
الحق المر · الصفحة ١٠٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٠٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي