تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لوثات المنحلين القوى المعادية للإسلام تصوب سهامها للقمم والسفوح على سواء، تريد صرف الأمة عن رسالتها وعبادتها وحشدها تحت رايات أخرى لا تمت إلى الإسلام بسبب. وقد رأيت عمل هذه القوى بين جامعى القمامة وبين حملة الأقلام وقادة الشعوب تريد صرفهم عن المساجد فلا يقيمون صلاة! وعن الصيام فلا يعرفون لرمضان حرمة وكما تعطلت شرائع الحدود والقصاص يجب أن تنسى الجماهير بيوت الله ومعالم الشهر المبارك! فما مبلغ نجاح الاستعمار العالمى فى بلوغ غاياته تلك؟ الواقع أن طبقات الشعب لا تزال وفية لدينها متشبثة بأوامر ربها، فالمساجد مزدحمة وعدد من الأغنياء يمد موائد الرحمن لإطعام الصائمين الفقراء. إن الاستعمار نجح بين نفر من المنتمين إلى الشيوعية الذين يتسمون هذه الأيام بالعلمانيين ونفر من الرؤساء الذين لا يغنيهم أن يحيا الإسلام أو يموت. فقد تركوه فى حياتهم الخاصة وعاشوا بعداء عن هواه! وسمعت أحدهم يزعم أن الصوم يعطل الإنتاج!!، ولذلك أفطر وأمر العاملين بالإفطار . أى إنتاج تعطل؟ إن اليهود فى دولتهم يعطلون العمل عمدا يوم السبت، وخلال أعيادهم الدينية كلها.. ومع ذلك لديهم مخزون من القنابل الذرية يستطيعون به إبادة العرب. وهم فى سائر الأيام يتصببون عرقا لإقامة سلطانهم ودعم مستقبلهم، فما الذى صنعه المفطرون من رؤساء العرب؟؟ إنهم ما أجادوا فلاحة الأرض ولا حراسة المحاصيل! ص _113

وقد رأيت تمثالا للحبيب بورقيبة الذى ألغى رمضان وهو يمتطى صهوة حصان وكأنه ينهب الأرض به نهبا، واستغربت المنظر فلا أعرف الرجل فارسا، وإنما أعرفه مقطوع الصلة. بالإسلام وتذكرت قول المتنبى. وإذا ما خلا الجبان بأرض طلب الطعن وحده والنزالا!! إن الصيام فريضة يستحيل أن يجحدها مسلم، وقد يستولى الشيطان على رجل يعبد بطنه ويغريه بالإفطار، أما إلغاء الشهر فانسلاخ من الدين وخروج من الملة، فلنحذر على ديننا ولنحمه من لوثات المنحلين. * * * ص _114

الحق المر · الصفحة ١٠٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٦٥