أرخص الدماء الأخبار التى تنتهى إلى هذه الأيام تبعث على الكآبة.. فالإسلام يضرب بقوة فى أماكن كثيرة! ودماء المسلمين تسيل بغزارة! والضاربون لا يخشون قصاصا، ولا يرهبون يوما ولا غدا..!! وباذلو الأموال لمحاربة الإسلام ينفقون بسخاء، ويعدون الأجهزة الفعالة لدعم التنصير وتوسعة ميادينه، وأمامى بيان بما أنفق العام المنصرم جاء فيه: " أصدرت الهيئة الدولية لبحوث الإرساليات المسيحية نشرة إحصائية عن التنصير وأنشطته فى العالم لعام 1991 جاء فيه أن عدد المؤسسات التنصيرية ووكالات الخدمات المسيحية بلغ -120880- وكالة ومؤسسة كما بلغ دخل الكنائس العاملة فى مجال التنصير -9320- بليون دولار، وأنفقت -163- بليون دولار لخدمة المشاريع المسيحية، وحققت الإرساليات الأجنبية دخلا مقداره -8.9- بليون دولار. وذكرت أنه يعمل فى مجال خدمة التنصير -82- مليون جهاز كمبيوتر لحفظ ونشر المعلومات، وأنه صدر -88610- كتاب ، -24900- مجلة أسبوعية للدعوة، وبلغ عدد الأناجيل الموزعة مجانا -53- مليون نسخة، أما محطات الإذاعة والتلفاز المعنية بالتبشير فتبلغ -23400- محطة ". وإذا جمعت الأرقام المنفقة فى أغراض التبشير لسنة 1991 لبلغت 181 مليار دولار.. ومن حق أوربا وأمريكا واستراليا أن تنفق ما تشاء لنصرة عقائدها ولكننا نتساءل: ماذا يفعل الإسلاميون فى مواجهة هذا الزحف الذى ما خفى منه أعظم مما بدا؟ إنهم ـ على فقرهم وضعفهم ـ يستطيعون الكثير المجدى! بيد أن هناك ما نشكو منه!! فالعقلاء المعتدلون فى مجال الدعوة يقيد نشاطهم عمدا، ويكادون يدورون حول أنفسهم لانسداد الطرق أمامهم !! والمتطرفون يؤذون أنفسهم ببعض مسالكهم، ويؤذيهم خصومهم بصنوف من البهتان ينسبونها إليهم، هم منها أبرياء، والأمر كما قيل: ومن دعا الناس إلى ذمة.. ذموه بالحق وبالباطل !. ص _077
الحق المر · الصفحة ١٠٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٠٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي