تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما يغلب هذا السفه فالويل لوحدة الأمة، وأذكر شابا جاءنى يسألني أن أقترح له اسم كتاب يدرسه فى الفقه فذكرت له كتاب (فقه السنة) للشيخ سيد سابق، ثم استدركت أسأله ماذا قرأت من كتب الأخلاق؟ فسكت متحيرا !! فقلت له: لابد أن تقرأ أولا تعاليم الإسلام فى الصدق والأمانة والوفاء والحياء والرحمة والحب.. إلخ، فلا قيمة لفقه بلا خلق.. وهناك أمر ثالث: أن الغزو الثقافى يشن غارة شعواء على التقاليد الموحدة للأمة، وقد علمنا أن التاريخ الفرنجي يسبق التاريخ الهجرى، وأن القانون يسبق الشريعة وأن الرطانات الأعجمية تسبق اللسان الفصيح. وقد لاحظت أن اليهود حراص على عبادتهم ـ فى المفاوضات الأخيرة ـ على حين يتبجح العرب بترك الصلاة والصيام!! ويقولون عن أنفسهم: إنهم علمانيون! لقد برزت فى أيام مشئومة عروبة عريانة عن الإسلام فماذا صنعت بالأمة الواحدة؟ أثارت البربر فى أقطار المغرب، وأثارت الأكراد فى العراق، وأقرت الفواصل بين العرب والترك، والهنود والزنوج، وهزمت الإسلام فى ميادين كثيرة، وأعانت الأديان الأخرى على الانطلاق وتسنم مراكز الصدارة!! إن الوحدة الإسلامية تحتاج ـ اليوم قبل الغد ـ إلى أن نراجع أنفسنا وأحوالنا، وإلا فسيل الهزائم لن يتوقف. * * * ص _076

الحق المر · الصفحة ١٠٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٣٥