تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل أول ما يُطالعنا في هذا الباب انقسام الهمزة إلى قسمين: أولهما الهمزة المُحققة مُطلقاً، وثانيهما: المُخففة، وقد عَرّف ابن الحاجب كلاً منهما بقوله: ((والمُحققة مُطلقاً: هي الهمزة الواقعة في أول الكلمة المُبتدأ بها الكلام، وما سوى ذلك يتبع القسم الثاني)).(1)والقسم الأول من التعريف لا خلافَ فيه، أما القسم الثاني فلا يستقيم إلا على لُغة من يُخفف الهمز مُطلقاً، لأن أكثر ما يقع فيه يجوز فيه التحقيق والتخفيف، بل التخفيف مُطلقاً، كما ذكر أبو زيد الأنصاري، إذْ يَقول: ((أهل الحجاز وأهل مكة لا ينبرون، وقف عليها عيسى بن عمر فقال: ما أخذ من قوم تميم إلا بالنبر، وهم أصحاب النبر، وأهل الحجاز إذا اضطروا نبروا)).(2)وخلاصة القول في المُخففة أنها الهمزة التي يجوز تخفيفها عند قوم مُطلقاً، بينما تُحقق عند آخرين، وأما ما اضطر أهل التخفيف إلى تحقيقه فهو يدخل باب التحقيق.

(1) - مجموعة شروح الشافية 1/25.

(2) - تهذيب اللغة 1/693.

الهمزة أنواعها و قواعد كتابتها · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الهمزة أنواعها و قواعد كتابتهاص ٩