تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أن الهمزة حرف مُستقل كغيرة من الحروف، كما يُحدد الأزهري، فيؤكده ابن جني إذ يقول: ((فأما المدة التي في نحو (قام وصار) فصورتها أيضاً صورة الهمزة المُحققة في أحمد، إلا أن هذه الألف لا تكون إلا ساكنة، فصورتها وصورة الهمزة المُتحركة واحدة، وإن اختلفَ مَخرجاهما)).(1)ويقول: ((واعلم أن واضع حروف الهجاء لما لم يُمكنه النطق بالألف التي هي مدة ساكنة، لأن الساكن لا يُمكن الابتداء به، دعمها باللام التي قبلها ليمكن الابتداء بها)).(2)ولا شك بأن الفرق بينهما يَظهرُ جَلياً هنا، حيثُ إن الألف حرفٌ ساكن لا يَقبل الحركات، يثبت في حروف الهجاء بصورة لام ألف (لا) في حين أن الهمزة تقبل الحركات، وتختلفُ في مَخرجها عنه، وفي هذا ردٌ على ابن فارس،(3)والمُرتضى الزبيدي،(4)اللذين يعتبران الهمزة ألفاً مُتحركة، وعلى أبي العباس المُبرد،(5)عندما يُخرج الهمزة من الحروف ويَجعل أولها الباء، وعلى الشيخ أحمد رضا(6)الذي لا يَعتبرُ الهمزةَ والألف حرفين تامين، بل يعدهما حرفاً واحداً.

أما ما ورد في التعريف من كونها حرفاً يَقبل التليين والإبدال والحذف والتخفيف...؛ فلا خلافَ فيه بين العُلماء، وسنقفُ عند ذلك لاحقاً، إن شاء الله.

ب- مَخرجها:

(1) - سر صناعة الإعراب ص 48.

(2) - المصدر نفسه ص 48.

(3) - مُجمل اللغة 1/ 77.

(4) - تاج العروس 1/ 125.

(5) - سر صناعة الإعراب ص 48.

(6) - مُتن اللغة 1/121.

الهمزة أنواعها و قواعد كتابتها · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الهمزة أنواعها و قواعد كتابتهاص ٦