تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما لُغةً فلا نكادُ نجدُ خلافاً فيما تعرضه المَعاجم حول مَعنى مادة (همز)، بل نجدها تعرض لها مَعاني مُختلفة كاللمز والدفع والضرب والضغط والكسر؛ مع خلاف في إيراد هذه المعاني بين معجم وآخر(1). و أما اصطلاحاً فلا بدّ لنا للتعرف عليها من إيراد أحد التعريفات الاصطلاحية لنتبين من خلاله آراء العلماء، ونتوغل في الهمزة من هذه الجهة، فَنصل بذلك إلى فهم تعريفاتهم من جهة، ونحاول الوصول إلى نتيجة مُرضية من جهة أخرى. يَقول الأزهري: ((اعلم أن الهمزة لا هجاء لها، وإنما تُكتبُ مَرةً ألفاً، ومَرة واواً، ومرة ياءً، والألف اللينةُ لا حرف لها، وإنما هي جزء من مدةٍ بعد فتحة، والحروف ثمانية وعشرون حَرفاً مع الواو والألف والياء، وتتم بالهمزة تسعة وعشرين حرفاً، والهمزة كالحرف الصحيح، غير أن لها حالات من التليين والحذف والإبدال والتخفيف... وليست من حروف الجوف، إنما هي حَلقية من أقصى الفم)).(2)ومن هذا التعريف يتضحُ أن الهمزة عند الأزهري:

1- تختلفُ عن حرف الألف، وهي حرف مُستقل يُكمل الحروف إلى تسعةٍ وعشرين.

2- كالحرف الصحيح غير أن لها حالات من التليين والحذف والإبدال والتخفيف، وهذا يعني قبولها لجميع الحركات التي يَقبلها الحرف الصحيح.

3- مَخرجها من أقصى الحلق.

(1) - انظر مثلاً مادّة (همز) في: الصحاح، و لسان العرب، والقاموس المحيط، وتاج العروس، والمعجم الوجيز...

(2) - تهذيب اللغة 1/ 682.

الهمزة أنواعها و قواعد كتابتها · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الهمزة أنواعها و قواعد كتابتهاص ٥