أنتِ الأمل المنتظر ..
سابقي إلى جنة عرضها السماوات والأرض، وحذاري أن تغفلي ولو لحظة ..
أمتك تنتظر منك أن تغرسي بذرة الأمل في بيداء اليأس، وأن تزاحمي قوافل المصلحين لترتقي بها للمجد، ولا تؤجلي إلى الغد شيئًا من أمرك فإن غدًا قد لا يكون ..
لا تيأسي ولا تحزني! فإن رسولك يبشرك بقوله: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام، وذلًا يذل به الكفر».
وعلى قدر المئونة تأتي من الله المعونة، فاستعيني بالله ولا تعجزي.
* * *
ختامًا ..
إن ندَّ بيان أو عي لسان، فالعذر العذر ولا غنى للمرء عن تسديد أخوانه ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن تجد هذه الكلمات قبولًا في القلوب وأثرًا في النفوس، فتوقظ الهمم من سباتها لنسير إلى حياة سامية وعز لا يبلى ..