تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبراهيم عليه الصلاة والسلام فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين.

لما فات إبراهيم عليه السلام أن يؤمن به قومه فتستقر حياته بين أظهرهم ويشتد عضده بهم وتولوه بالأذى وبلغ بهم الكيد له أن القوة في النار ففر إلى ربه وهاجر طالباً لدعوته قوماً آخرين لما أصيب بذلك لم يكله الله إلى نفسه ولم يحرمه جزاء عمله فوهب له من تقر بهم عينه وهب له إسحاق ويعقوب وجعلهما من أنبيائه وهادهما إلى الصراط المستقيم وتتابعت النبوة والرسالة من بعده في ذريته إلى أن ختمت بنبوة الرسول الكريم محمد ? .

فيا معشر الدعاة إلى الحق :كونوا واثقين بالله مطمئنين إلى صادق وعده مؤملين النصر والخير وحسن العواقب ولكن لابد لكم من الابتلاء بالسراء والضراء فاشكروا ربكم على ما أولاكم من الخير واصبروا على الشدة واللأواء وليكن لكم في خليل الرحمن وإخوانه الأنبياء خير أسوة فقد ابتلوا فصبروا وشكروا فجزاهم الله خير الجزاء قال الله تعالى : )وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وقال تعالى : )وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِين )فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)

والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وأصحابه وسلم .

الحلقة الثالثة:-

الحكمة من ارسال الرسل · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحكمة من ارسال الرسلص ٨٩