وكذلك قوله : )إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً) ؛ ففرق بين الإيحاء العام والتكليم الخاص وجعلهما نوعين ، ثم أكد فعل التكليم بالمصدر الرافع لتوهم ما يقوله المحرفون.
وكذلك قوله : ()وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) (الشورى:51) ؛ فنوع تكليمه إلي تكليم بواسطة وتكليم بغير واسطة ، وكذلك قوله لموسى عليه السلام : ()قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي (لأعراف:144) ، ففرق بين الرسالة والكلام ، وإنما تكون الرسالة بكلامه.
وكذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام : " إنكم ترون ربكم عياناً كما ترون القمر ليلة البدر في الصحو ، ليس ةدونه سحاب ، وكما ترون الشمس ليس دونها سحاب " ، والاحتراز ينافي إرادة التأويل ، ولا يرتاب في هذا من له عقل ودين".