تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي إثبات وجود الله اكتفوا بالاستدلال عليه بالإشارة ، مع دقة المأخذ وسهولة العبارة ، لقلة من أنكر وجوده تعالى ممن مسخت فطرهم ووضح للعقلاء جهلهم ومجافاتهم الحق وتنكبهم طريق الصواب ، قال تعالى :أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ) (الطور:36) ؛ فأنكر تعالى أن يكونوا خلقوا بلا خالق ضرورة أن الأثر يحتاج في حدوثه إلي مؤثر ، كما شهد بذلك العقل والفطرة والحس ، وأنكر أن يكونوا خالقين لأنفسهم ؛ لما يلزمه من التناقض ، وأنكر أن يكونوا خالقين للسماوات والأرض ؛ لشهادة تاريخ وجود الأمم والكونيات الأخرى بأن خلق السماوات والأرض قد كان قبل خلق ما بينهما من الأنس والجن ونحوهم ؛ فكيف يخلق المتأخر في الوجود شيئاً قد سبقه وتقدم عليه ؟ !

الحكمة من ارسال الرسل · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحكمة من ارسال الرسلص ٢١