قال ابن القيم : القسط نوعان: أبيض يقال له البحري وأسود هو الهندي وهو أشدهما حرارة والأبيض ألينهما ومنافعهما كثيرة: ينشفان البلغم، قاطعان للزكام، وإذا شربا نفعاً من ضعف الكبد والمعدة وقطعاً وجع الجنب ونفعاً من السموم وإذا طلي الوجه بمعجونه مع الماء والعسل قلع الكلف .
ويرى الدكتور النسيمي أن القسط الأبيض المر الذي يكون بلون البقس والذي يكثر في بلاد الشام والمسمى لذلك بالقسط الشامي والذي يعرف أيضاً بـ(الرندة)ليس هو القسط الذي وصفه النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، وليس له فائدة القسط الهندي أو البحري .
أما قسط أظفار فهو نوع من الطيب غير القسط الذي نتداوى به، وقد ورد ذكره في صحيح البخاري عن حفصة عن أم عطية قالت: (كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرً ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوباً مصنوعاً إلا ثوب عصب وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار ).
وذكر ابن حجر في تعليقه على حديث ( القسط البحري....) : هو محمول على أنه وصف لكل ما يلائمه فحيث وصف الهندي كانت الحاجة إلى معالجة أشد حرارة، وحيث وصف البحري كان دون ذلك في الحرارة .
أما الدكتور أحمد الرشيدي (1) فقد ذكر أن للقسط Costus نحواً من 15 صنفاً وأن الأصلي منه هو القسط الجميل رحمه الله.Speciosus ومأواه الهند، ومن أنواعه القسط العربي رحمه الله.Arabicus. وذكر أن ابن سينا نقل عن ديسقوريدس بأن للقسط ثلاثة أنواع: صنف أبيض خفيف عطري هو القسط العربي أو البحري، وصنف أسود خفيف غليظ قليل العطرية هو الهندي، وصنف ثالث ثقيل يشبه خشب البقس، رائحته ساطعة هو القسط الشامي .
(1) عن كتابه ( عمدة المحتاج في علمي الأدوية والعلاج).