وقال الدكتور القلعجي (1) معلقاً : تنطبق هذه العلامات على التهاب الغشاء المبطن للرئة Pleurisy الذي يترافق بألم حاد شديد يتفاقم مع التنفس العميق أو السعال بالإضافة إلى سعال جاف وارتفاع حرارة وإنهاك القوى العامة وقد يتجمع في الغشاء سوائل في بعض الحالات . ويرى الدكتور النسيمي أن ذات الجنب الواردة في الأحاديث هي الألم الجنبي الناتج غالباً عن البرد أو الرثية ( الروماتيزم ).
وذكر الكحال ابن طرخان(2) طريقة المعالجة بالقسط للألم الجنبي فقال : يدق القسط ناعماً ويخلط بالزيت المسخن دون غلي أو قلي ويدلك به مكان الألم ، ويلعق .
أما ابن القيم (3) فقد أكد هذا المعنى بقوله :( والعلاج الموجود في الحديث عن آفة في الصدر تنجم عن ريح غليظة فإن القسط البحري إذا دق ناعماً وخلط بالزيت المسخن ودلك به مكان الريح المذكور أو لعق كان دواء موافقاً لذلك نافعاً له محللاً لمادته مذهباً لها، مقوياً للأعضاء الباطنة ).
قوله - صلى الله عليه وسلم - ( فإن فيه سبعة أشفية ):قال البخاري : قال الراوي: فسمعت الزهري يقول : بين لنا اثنتين ولم يبين لنا خمسة . وقال ابن حجر: كذا وقع الاختصار في الحديث عن السبعة على اثنين، فإما أن يكون ذكر السبعة فاختصره الراوي أو اقتصر على الاثنين لوجودهما حينئذ دون غيرهما. وقد ذكر الأطباء من منافع القسط أنه يدر الطمث والبول ويقتل ديدان الأمعاء ويدفع السم وحمى الربع والورد ويسخن المعدة ويحرك شهوة الجماع ويذهب الكلف طلاء .
(1) عن تحقيقه لكتاب البغدادي : المصدر السابق
(2) عن كتابه : الأحكام النبوية في الصناعة الطبية .
(3) عن كتابه : الطب النبوي .