أما الأستاذ الدكتور محمد هشام البرهاني فقد كتب إلينا جوابه حول الحكم الشرعي للحجامة يقول: الحجامة سنة نبوية، وكيف لا تكون سنة وقد فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - مراراً وندب إليها وفعلها أصحابه رضوان الله عليهم والسلف الصالح اقتداء به صلى الله عليه وسلم.
أما تعاطيه - صلى الله عليه وسلم - الحجامة فما جاء في الصحيحين: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يحتجم ثلاثاً واحدة على كاهله واثنتين على الأخدعين" وأخرج الترمذي في الشمائل والنسائي وابن خزيمة وابن حيان في صحيحيهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " احتجم وهو محرم في رأسه لصداع كان به " وفي رواية " احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع " وفي الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى الحجام أجره" وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه " أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - حجمه أبو طيبة فأمر له بصاعين من الطعام وكلم مواليه فخفضوا عنه ضريبته وقال :" خير ما تداويتم به الحجامة".وهذا يدل على استحبابهما والندب إليها. ففي صحيح البخاري عن النبي- صلى الله عليه وسلم - : " الشفاء في ثلاثة ......الخ الحديث. وأما فعل الصحابة : ففي الترمذي عن عباد بن منصور قال:سمعت عكرمة يقول:كان لابن عباس غلمة ثلاثة حجامون فكان اثنان يغلان عليه يعملان للناس بالغلة أي بالأجرة – وعلى أهله وواحد لحجمه وحجم أهله "
ولا يزال الناس يمارسون الحجامة من عصر الصحابة إلى يومنا هذا جيلاً بعد جيل دون نكير.