تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما زال السياق في توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين فقوله تعالى: ﴿ولكل أمة جعلنا منسكاً﴾ اي ولكل أمة من الأمم السابقة من أهل الإيمان والإسلام جعلنا لهم مكان نسك يتعبدوننا فيه ومنسكاً أي ذبح قربان ليتقربوا به إلينا، وقوله: ﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ أي فمعبودكم أيها الناس معبود القربان لحكمة: وهو أن يذكروا اسمنا على ذبح ما يذبحون ونحر ما ينحرون بأن يقولوا بسم الله والله أكبر. وقوله تعالى: ﴿فإلهكم إله واحد﴾ أي فمعبودكم أيها الناس معبود واحد ﴿فله أسلموا﴾ وجوهكم وخصوه بعبادتكم ثم قال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وبشر المختبين﴾ برضواننا ودخول دار كرامتنا ووصف المخبتين معرفاً بهم الذين تنالهم البشرى على لسان رسول الله فقال ﴿الذين اذا ذكر الله﴾ لهم أو بينهم ﴿وجلت قلوبهم﴾ أي خافت شعوراً بالتقصير في طاعته وعدم أداء شكره والغفلة عن ذكره ﴿والصابرين على ما أصابهم﴾ من البلاء فلا يجزعون ولا يتسخطون ولكن يقولون إنا لله وإنا إليه راجعون ﴿والمقيمي﴾ الصلاة أي بأدائها في أوقاتها في بيوت الله مع عباده المؤمنين ومع كامل شرائطها وأركانها وسننها ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ مما قل أو كثيرينفقون في مرضاة ربهم شكراً لله على ما آتاهم وتسليماً بما شرع لهم وفرض عليهم.

الحج والعمرة في القرآن الكريم · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحج والعمرة في القرآن الكريمص ٧٣