... فالبنا مثلا ميز بين القانون والدستور وتقبل مبادئ دستور 1923 الذي يعتبر أحد الدستورين الحزب الأكثر للعمانية الليبرالية المصرية مع أنه كان محافظا فى تقدير مدي انسحاب القانون المدني مع الشريعة بينما نجد تلميذه الدكتور مصطفى السباعي أولمراقب عام للإخوان المسلمين فى سورية يري فى ذلك القانون مثالا للقانون الإسلامي أما المرشد الثاني الهضيبي فقد وصل اعتبار أن القانون المدني المصري كله باستثناء الربا ينسجم مع مقاصد الإسلام وتشريعية وأن القانون الجنائي المعمول شرعي وهو من قبل التعزيز ولع مشروع الدستور الذي تقدم به الإخوان عام 1953 إلى مجلس الضباط فى مصر يوضح وزن العناصر العلمانية فيه بل إن الشيخ الدكتور مصطفى السباعي دافع عن دستور 1950 السوري العلماني فى أكثر من مرة وبكل وضوح اعتبره من أكثر دساتير العالم الإسلامي مع أنه لا ينص على أن الإسلام هو دين الدولة بل إن الإسلام هو دين رئيس لدولة وأن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي من مصادر التشريع وليست المصدر الرئيسي والأساسي وأضيف إلى كل ذلك أن السباعي الذي كان عضوا فى لجنة الدستور هو الذي بادر اتقاء لمخاطر التوتر الطائفي إلى تعديل المادة إلى تنص على ان الإسلام دين الدولة إلى الإسلام دين رئيس الدولة لقد حل السباعي إشكالية أساسية من إشكاليات الإسلاميين مع ما يسمي بالعلمنة وأسميه بالدنيوة ولا يتعرض حله هذا مع تصور العلمانيين الذي كانوا المصممين الأساسين لدستور 1950 فقد تصور السباعي دوما ان الشريعة مستوعية للمدني علماني وبغياب السباعي خسر التشريع الإسلامي بالحرف الواحد بأنه تشريع مدني علماني ويغياب السباعي خسر الخطابان الإسلامي والعلماني محطة من أهن محطات اللقاء والحوار والتفاعل ما بينهما إلا أنه مازال ممكنا استعادة السباعي وطرح أسئلته من جديد رغم كل ما يقيمه الخطاب الإسلاموي الجهادي من قيبطة بين قوانين الشريعة كما يفهما وبين القوانين الوضعية
الحضور والشهادة والرسالة · الصفحة ٢٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحضور والشهادة والرسالةص ٢٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي