تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... يتبين من هذا أن الحركات الإسلامية التى تدعوا إلى الإسلام كاملاً وتلتزم به كاملاً ، طبعاً فى حدود الطاقة البشرية وهذه الحركات ليس من العدل ولا من الصواب أو النزاهة وصفها أنها جماعات الإسلام السياسي . إذا صح لنا أن نصنف أناساً يستعملون الإسلام لمصالحهم ولتحقيق أهدافهم ومآربهم السياسية فإننا نستطيع أن نقول إن معظم الحركات الإسلامية تضحى بمصالحها الكثيرة من أجل الإسلام فهى تفعل العكس لأن معظم الحركات الإسلامية والشخصيات الإسلامية كان يمكن أن تصل إلى مآربها السياسية وإلى المناصب السياسية وإلى سدة الحكم لولا أنها نادت بالإسلام .

... فالإسلام عند معظم الحركات الإسلامية أو كلها هو السبب لعدم وصول هؤلاء إلى الحكم ولعدم تقلدهم المناصب العامة فالتزامهم بالإسلام كان على الدوام حائلاً ما بينهم وبين تحقيق المصلحة الشخصية أو العامة بل يتحول ذلك الالتزام بالإسلام إلى مجموعة من المحن والمتاعب والتضحيات الجسام فكيف يوصف هؤلاء بأنهم جماعات الإسلام السياسي ؟

... نعم إذا كان يقصد بالإسلام السياسي الإسلام الذى يهتم بكل ما فى الإسلام من جوانب سياسية ومقتضيات سياسية وبما فيه العمل والتقيد به فى المجال السياسي إلى جانب الإيمان به عقيدة وعبادة وسلوكاً فإذا أطلقت تسميته بهذا المعنى فهي صحيحة .

... وبهذا لا يمكن أن يقابل الإسلام على هذا النحو على أنه متضاد ومتقابل مع الإسلام التطبيقي فالإسلام التطبيقي هو أيضاً يهتم بالسياسية كأحد المعطيات المعاشة كشؤون الدولة والأمة وشؤون الأفراد وهو عبادة وعقائد وسلوك وأخلاق واجتماع وسياسة واقتصاد ومناحي حياة معاشة كاملة .

... ما هو مفهومكم للفكر الإسلامي المعاصر ؟ وما هى أوجه الاختلاف مع الفكر الإسلامي التقليدي ؟

الحضور والشهادة والرسالة · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضور والشهادة والرسالةص ١٥٢