... ونجد كثيراً من حكام العالم الإسلامى والعالم العربى على وجه الخصوص يستعملون الإسلام استعمالاً سياسياً واضحاً على أساس أن هذا الإستعمال السياسي ليست له مصداقية ولا ترجمة علمية فى حياتهم الشخصية أو أفكارهم التطبيقية أو أفعالهم أو برامج حكومتهم ، مثبتين من ذلك أن الإسلام يعتمد شعارا أساسياً كالتضييق على إسلامية الدولة ومن أن تكون الدولة ملتزمة بهذا الإسلام فمعنى هذا أنه إسلام سياسي واستغلال سياسي لهيبة الإسلام ومكانته لدى جمهور الأمة كذلك نجد فى خطاباتهم وصيحاتهم التأكيد على احترام الإسلام وما هو إلا تصريح سياسي معد للاستهلاك . فهؤلاء يصح تماماً وصف عملهم بأنه إسلام سياسي بل الأكثر من ذلك أننا نجد بعض القادة فى الغرب يتعاملون مع الإسلام بهذا النوع من التعامل فيعربون عن احترامهم له والتزامهم به وتعظيمهم له لأسباب كثيرة أهمها الأسباب الإنتخابيه والأمنية و هذا أيضاً إسلام سياسي وليس إسلاما حقيقيا وكذلك إذا وجدنا بعض الشخصيات زعماء ودعاه .. إلخ إذا وجدنا أصحابها أى أصحاب هذه الألقاب والأوصاف يسلكون هذا المسلك أى لا يلتزمون بالإسلام ولا يرون فيه إلا أداة ارتزاق وانتهازية وقضاء مآرب ووصول إلى مناصب دينية أو دنيوية فهؤلاء أيضاً يمكن أن يوصف إسلامهم بأنه إسلام سياسي . أما أن يكون الشخص مؤمناً حقاً بالإسلام ، ويلتزم به فى ليله ونهاره فى سلوكه ومهنته ، ويدعو إليه كاملاً مخلصاً ويجاهد فى سبيله ويبذل لأجله نفسه وماله ووقته فهذا هو المسلم الحق ، وهذا هو الإسلام وكفى .
الحضور والشهادة والرسالة · الصفحة ١٥١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحضور والشهادة والرسالةص ١٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي