تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ولا ينبغي أن تحرج أحدا وتحمله على الإهداء لك ، فإنك إن فعلت أوشكت أن لا يبارك لك في هذا الشيء المهدى ولكن إن أهدي إليك أو أخذت الشيء بغير مسألة و لا إشراف نفس بورك لك فيه ، ولتحرص على أن تكون نفس المهدي طيبة وهو يهدي إليك ، وانظر إلى هذا الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه ، وانظر إلى حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تطيب نفس المعطي .

أخرج البخاري : (2607 ـ 2608 )من حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين جاءه وفد هوزان مسلمين . فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم : ( معي من ترون ، وأحب الحديث إلى أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين : إما السبي وإما المال ، وقد كنت استأنيت ) وكان النبي صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ـ فلما تبين لهم أن النبي صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا : فإنا نختار سبينا . فقام في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : ( أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء جاءونا تائبين .وإني أحب أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل) . فقال الناس : طيبنا يا رسول الله لهم . فقال لهم : ( آنا لا ندري من أذن منكم فيه ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤهم ) . ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم طيبوا و أذنوا .

* وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك فيه كالذي يأكل ولا يشبع ) .

الهدية وأحكامها · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الهدية وأحكامهاص ١٣