تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرقان التوراة، فمر النبي صلى الله عليه وسلم يوما وأنا أكلمهم، فقلت: أنشدكم بالله وما تقرؤون من كتابه أتعلمون أنه رسول الله؟ فقالوا: نعم، فقلت: هلكتم والله تعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لا تتبعونه؟ فقالوا: لم نهلك، ولكن سألناه من يأتيه بنبوته، فقال: عدونا جبريل، لأنه ينزل بالغلظة، والشدة، والحزن، والهلاك، ونحو هذا، فقلت: فمن سلمكم من الملائكة؟ قالوا: ميكائيل ينزل بالقطر، والرحمة، وكذا قلت: وكيف منزلتيهما من ربهما؟ قالوا: أحدهما عن يمينه، والآخر من الجانب الآخر، قلت: فإنه لا يحل لجبريل أن يعادي ميكائيل، ولا يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل، وإني أشهد أنهما وربهما لسلم لمن سالموا وحرب لمن حاربوا، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن أخبره فلما لقيته، قال: ألا أخبرك بآيات أنزلت علي؟ قلت: بلى يا رسول الله، فقلرأ: ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ حتى بلغ ﴿الكافرين﴾، قلت: يا رسول الله، ما قمت من عند اليهود إلا إليك لأخبرك بما قالوا لي و قلت لهم فوجدت الله قد سبقني، قال عمر , رضي الله عنه: فلقد رأيتني وأنا أشد في الله من الحجر

الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: 6/ 178

خلاصة حكم المحدث: مرسل صحيح الإسناد

76 - أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض للنجاشي، فبلغ ذلك قريشا، فبعثوا عمرو بن العاص، وعمارة بن الوليد وجمعوا للنجاشي هدية، قال: فقدمنا وقدما على النجاشي، فأتوه بهديته فقبلها وسجدوا له، ثم قال له عمرو بن العاص: إن قوما منا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك، فقال لهم النجاشي: في أرضي؟ قالوا: نعم، قال: فبعث إلينا فقال لنا جعفر: لا يتكلمن منكم أحد فأنا خطيبكم اليوم، فانتهينا إلى النجاشي وهو جالس في مجلسه، وعمرو بن العاص عن يمينه، وعمارة بن الوليد عن يساره، والقسيسون والرهبان جلوس سماطي، وقد قال عمرو بن العاص، وعمارة إنهم لا يسجدون لك فلما انتهينا إليه دنونا، قال من عنده من القسيسين والرهبان: اسجدوا للملك، فقال جعفر: لا نسجد إلا لله عز وجل , قال: فلما انتهينا إلى النجاشي، قال: ما منعك أن تسجد؟ قال: لا نسجد إلا لله , عز وجل، قال له النجاشي: وما ذاك؟ قال: إن الله عز وجل بعث فينا رسوله وهو الذي بشر به عيسى ابن مريم , عليه السلام , برسول يأتي من بعده اسمه أحمد، قال: فأمرنا أن نعبد الله، ولا نشرك به شيئا، ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهانا عن المنكر، قال: فأعجب النجاشي قوله، فلما رأى ذلك عمرو بن

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٨٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٨٢٢