تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوها.

********************************************************

فهذه البيوع: معلومة بالعادة يعرفها أهل الخبرة بها وظاهرها عنوان باطنها فهو كظاهر الصبرة مع باطنها ولو قدر أن في ذلك غررا فهو غرر يسير يغتفر في جنب المصلحة العامة.

فليس كل غرر سببا للتحريم والغرر إذا كان يسيرا أو لا يمكن الإحتراز منه لم يكن مانعا من صحة العقد.

{﴿المصنف﴾}: يطلق البعض بان ابن القيم متشدد، وليس كذلك .. فالحرام القطعي لا يتجاوز عنه، اما الحرام الظني فمعفو عنه .. وانني ارى كل لفظ (نهي النبي عن ... ) لا يفيد التحريم القطعي الا اذا كان هناك دليل غيره اقوى منه في القران او السنة.

والاصل في القاعدة القران الكريم:

{﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة: 173]﴾}. ان التحريم يرفع للضرورة، وكل ضرورة تقدر بقدرها.

وللاسف: معظم المتكلمين في الاسلام يميلون الي التحريم، ولا ينظرون الي الضرورة او المصلحة .. مع العلم ان الاسلام مبني علي اليسر وليس العسر .. فشرع الله الاسلامي يحتاج الي الفكر والعقل.

فبيع المغيبات في الأرض انتفى عنه الأمران فإن غرره يسير ولا يمكن الإحتراز منه فإن الحقول الكبار لا يمكن بيع ما فيها من ذلك إلا وهو في الأرض فلو شرط لبيعه إخراجه دفعة واحدة كان في ذلك من المشقة وفساد الأموال ما لا يأتي به شرع وإن منع بيعه إلا شيئا فشيئا كلما أخرج شيئا باعه ففي ذلك من الحرج والمشقة وتعطيل مصالح أرباب تلك الأموال.

***********************************************

))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))

تم الكتاب بحمد الله تعالي

بتاريخ 18 يناير 2011م الموافق 24 صفر 1433 هجرية

صبحي محمود عميره

)))))))))))))))))))))))

**************************************************

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٧٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٧٢١٤