4]}}.
النوع الثاني: عدة المطلقة التي تحيض وهي ثلاثة قروء كما قال الله تعالى:
{﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [البقرة: 228]﴾}.
النوع الثالث: عدة التي لا حيض لها وهي نوعان: صغيرة لا تحيض وكبيرة قد يئست من الحيض فبين الله سبحانه عدة النوعين بقوله:
{﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق: 4]﴾}.
النوع الرابع: المتوفى عنها زوجها فبين عدتها - سبحانه - بقوله:
{﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [البقرة: 234]﴾}.
فهذا يتناول المدخول بها وغيرها والصغيرة والكبيرة ولا تدخل فيه الحامل لأنها خرجت بقوله: {﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾}.
فجعل وضع حملهن جميع أجلهن وحصره فيه بخلاف قوله في المتوفى عنهن: ﴿يتربصن﴾ فإنه فعل مطلق لا عموم له وأيضا فإن قوله: ﴿أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: 4] متأخر في النزول عن قوله: ﴿يتربصن﴾ وأيضا فإن قوله: ﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ [البقرة: 234] في غير الحامل بالإتفاق فإنها لو تمادى حملها فوق ذلك تربصته فعمومها مخصوص اتفاقا وقوله: ﴿أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: 4] غير مخصوص بالإتفاق هذا لو لم تأت السنة الصحيحة بذلك ووقعت الحوالة على القرآن فكيف والسنة الصحيحة موافقة لذلك مقررة له.
فهذه أصول العدد في كتاب الله مفصلة مبينة ولكن اختلف في فهم المراد من القرآن ودلالته في مواضع من ذلك وقد دلت السنة بحمد الله على مراد الله منها ونحن نذكرها ونذكر أولى المعاني وأشبهها بها ودلالة السنة عليها.