تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأنه لا يجهز على جريح ولا يتبع مدبر ولا يقتل أسير ذكره أبو عبيد في الأموال وحكم لخزاعة أن يبذلوا سيوفهم في بني بكر إلى صلاة العصر ثم قال لهم:

1 - مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين الغفاري. وخرج لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصام الناس معه؛ حتى إذا كان ب (الكديد) ما بين (عسفان) و (أمج) أفطر. ثم مضى حتى نزل (مر الظهران) في عشرة آلاف من المسلمين؛ من مزينة وسليم، وفي كل القبائل عدد وإسلام، وأوعب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار، فلم يتخلف منهم أحد، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ب (مر الظهران)، وقد عميت الأخبار عن قريش؛ فلم يأتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر، ولا يدرون ما هو فاعل؟!. خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبديل ابن ورقاء، يتحسسون وينظرون؛ هل يجدون خبرا، أو يسمعون به؟!. وقد كان العباس بن عبد المطلب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق. وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم [أيضا] فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله! ابن عمك، وابن عمتك وصهرك، قال: لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي؛ فهتك عرضي، وأما ابن عمتي وصهري؛ فهو الذي قال لي بمكة ما قال. فلما أخرج إليهما بذلك – ومع أبي سفيان بني له – فقال: والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما، ثم أذن لهما، فدخلا وأسلما. فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ب (مر الظهران)؛ قال العباس: واصباح قريش! والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة قبل أن يستأمنوه؛ إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر.

قال: فجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء؛ فخرجت عليها حتى جئت الأراك، فقلت: لعلي ألقى بعض الحطابة، أو صاحب لبن، أو ذا حاجة يأتي مكة ليخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه، فيستأمنونه قبل أن يدخلها عليهم عنوة. قال: فوالله إني لأسير عليها وألتمس ما خرجت له؛ إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء؛ وهما يتراجعان، وأبو سفيان يقول: ما رأيت كاليوم قط نيرانا ولا عسكرا. قال: يقول بديل: هذه – والله – نيران خزاعة؛ حمشتها الحرب. قال: يقول أبو سفيان: خزاعة – والله – أذل وألأم من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها. قال: فعرفت صوته، فقلت: يا أبا حنظلة! فعرف صوتي فقال: أبو الفضل؟ فقلت: نعم، قال: ما لك فداك أبي وأمي؟!

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٧٠٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٧٠٦٧