تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرقيم كانوا من آياتنا عجبا} والرقيم هو اللوح الذي كتبوا, قال: فانطلقوا حتى دخلوا الكهف, فضرب الله على آذانهم, فناموا,

قال: فقال ابن عباس: والله لو أن الشمس تطلع عليهم لأحرقتهم, ولولا أنهم يقلبون, لأكلتهم الأرض, فذلك قول الله تبارك وتعالى?وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين, وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد ?يقول: بالفناء {ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ?ثم إن ذلك الملك ذهب وجاء ملك آخر, فكسر تلك الأوثان وعبد الله, وعدل في الناس, فبعثهم الله لما يريد, فقال بعضهم لبعض: ﴿كم لبثتم﴾ قال بعضهم: ?يوما} وقال بعضهم: ?بعض يوم ?,وقال بعضهم: أكثر من ذلك, فقال كبيرهم: لا تختلفوا, فإنه لم يختلف قوم قط إلا هلكوا, قال: فقالوا: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف﴾ يعني بأزكى: بأطهر, إنهم كانوا يذبحون الخنازير, قال: فجاء إلى المدينة, فرأى شارة أنكرها, وبنيانا أنكره, ثم دنا إلى خباز, فرمى إليه بدرهم, فأنكر الخباز الدرهم, وكانت دراهمهم كخفاف الربع يعني والربع الفصيل, قال: فأنكر الخباز, وقال: من أين لك هذا الدرهم؟ لقد وجدت كنزا لتدلني على هذا الكنز أو لأرفعنك إلى الأمير, قال: أتخوفني بالأمير , وإني لدهقان الأمير فقال: من أبوك؟ قال: فلان, فلم يعرفه, فقال: من الملك؟ فقال: فلان, فلم يعرفه, قال: فاجتمع الناس, ورفع إلى عاملهم, فسأله, فأخبره, فقال: علي باللوح, قال: فجيء به, فسمى أصحابه فلان وفلان, وهم في اللوح مكتوبون قال: فقال الناس: قد دلكم الله على إخوانكم, قال: فانطلقوا, فركبوا حتى أتوا الكهف, فقال الفتى: مكانكم أنتم, حتى أدخل على أصحابي, لا تهجموا عليهم, فيفزعوا منكم, وهم لا يعلمون, إن الله قد أقبل بكم, وتاب عليكم, فقالوا: آلله لتخرجن إلينا, قال: إن شاء الله, فلم يدر أين ذهب, وعمي عليهم المكان قال: فطلبوا وحرصوا, فلم يقدروا على الدخول عليهم, فقالوا: أكرموا إخوانكم, قال: فنظروا في أمرهم, فقالوا: ?

لنتخذن عليهم مسجدا} فجعلوا يصلون عليهم, ويستغفرون لهم, ويدعون لهم, فذلك قول الله تعالى ?فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا} يعني اليهود ?ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} [22 - 24: الكهف] فكان ابن عباس, يقول: إذا قلت شيئا فلم تقل: إن شاء الله, فقل إذا ذكرت إن شاء الله

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تغليق التعليق - الصفحة أو الرقم: 4/ 244

خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٦٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٦٥٩٠