تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكة فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد صدقكم فقال عمر رضي الله عنه: دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال: إنه قد شهد بدر وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 2/ 36

خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

?

33 - إن ثلاثة كانوا في كهف، فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم، قال قائل منهم: تذاكروا؛ أيكم عمل حسنة؛ لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا! فقال رجل منهم: قد عملت حسنة مرة؛ كان لي أجراء يعملون، فجاء عمال لي، فاستأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار، فاستأجرته بشطر أصحابه، فعمل في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله، فرأيت علي في الذمام أن لا أنقصه مما أستأجرت به أصحابه؛ لما جهد في عمله، فقال رجل منهم: أتعطي هذا مثل ما أعطيتني، ولم يعمل إلا نصف نهار؟! فقلت: يا عبد الله! لم أبخسك شيئا من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت! قال: فغضب، وذهب، وترك أجره. قال: فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بعد ذلك بقر، فاشتريت به فصيلة من البقر؛ فبلغت ما شاء الله. فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه، فقال: إن لي عندك حقا؛ فذكرنيه حتى عرفته، فقلت: إياك أبغي، هذا حقك، فعرضته عليه جميعها! فقال: يا عبد الله! لا تسخر بي! إن لم تصدق علي فأعطني حقي، قلت: والله! لا أسخر بك؛ إنها لحقك، ما لي منها شيء، فدفعتها إليه جميعا، اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك؛ فافرج عنا! قال: فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا.

قال الآخر: قد عملت حسنة مرة؛ كان لي فضل، فأصابت الناس شدة، فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا، قال: فقلت: والله ما هو دون نفسك! فأبت علي فذهبت، ثم رجعت فذكرتني بالله، فأبيت عليها وقلت: لا والله؛ ما هو دون نفسك! فأبت علي وذهبت، فذكرت لزوجها، فقال لها: أعطيه نفسك، وأغني عيالك! فرجعت إلي، فناشدتني بالله، فأبيت عليها، وقلت: والله ما هو دون نفسك! فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها، فلما

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٦٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٦٢٣٩