علم قال الآن صدقتم خذوا مني ومن إلهام الله إياي أنتم يا معشر العرب في زمان الهرم سواء بصائركم وبصائر العجم لا علم عندكم ولا فهم وينشو من عقبكم ذوو فهم يطلبون أنواع العلم فيكسرون الصنم ويبلغون الردم ويقتلون العجم يطلبون الغنم قالوا يا سطيح فمن يكون أولئك فقال لهم والبيت ذي الأركان والأمن والسكان لينشؤن من عقبكم ولدان يكسرون الأوثان وينكرون عبادة الشيطان ويوحدون الرحمن وينشرون دين الديان يشرفون البنيان ويستفتون الفتيان قالوا يا سطيح من نسل من يكون أولئك فقال وأشرف الأشراف والمفضي للأشراف والمزعزع الأحقاف والمضعف
لأضعاف لينشؤن الآلاف من عبد شمس وعبد مناف نشوءا يكون فيه اختلاف قالوا يا سوءتاه يا سطيح مما تخبرنا من العلم بأمرهم ومن أي بلد يخرج أولئك فقال والباقي الأبد والبالغ الأمد ليخرجن من ذا البلد فتى يهدي إلى الرشد يرفض يغوث والفند يبرأ من عبادة الضدد يعبد ربا انفرد ثم يتوفاه الله محمودا من الأرض مفقودا وفي السماء مشهودا ثم يلي أمره الصديق إذا قضى صدق في رد الحقوق لا خرق ولا نزق ثم يلي أمره الحنيف مجرب غطريف ويترك قول العنيف قد ضاف المضيف وأحكم التحنيف ثم يلي أمره داعيا لأمره مجربا فتجتمع له جموعا وعصبا فيقتلونه نقمة عليه وغضبا فيؤخذ الشيخ فيذبح إربا فيقوم به رجال خطبا ثم يلي أمره الناصر يخلط الرأي برأي المناكر يظهر في الأرض العساكر ثم يلي بعده ابنه يأخذ جمعه ويقل حمده ويأخذ المال ويأكل وحده ويكثر المال بعقبه من بعده ثم يلي من بعده عدة ملوك لا شك الدم فيهم مسفوك ثم بعدهم الصعلوك يطويهم كطي الدرنوك ثم يلي من بعده عظهور يقصي الحق ويدني مصر يفتتح الأرض افتتاحا منكرا ثم يلي قصير القامة بظهره علامة يموت موتا وسلامة ثم يلي قليلا باكر يترك الملك بائر يلي أخوه بسنته سابر يختص بالأموال والمنابر ثم يلي من بعده أهوج صاحب دنيا ونعيم مخلج يتشاوره معاشره وذووه ينهضون إليه يخلعونه بأخذ الملك ويقتلونه ثم يلي أمره من بعده السابع يترك الملك محلا ضائع بنوه في ملكه كالمشوه جامع عند ذلك يطمع في الملك كل عريان ويلي أمره اللهفان يرضي نزارا جمع قحطان إذا التقيا بدمشق جمعان بين بنيان ولبنان يصنف اليمن يومئذ صنفان صنف المشورة وصنف المخذول لا ترى إلا حباء محلول وأسيرا مغلول بين القراب والخيول عند ذلك تخرب المنازل وتسلب الأرامل وتسقط الحوامل وتظهر الزلازل وتطلب الخلافة وائل فتغضب نزار فتدني العبيد والأشرار وتقصي الأمثال والأخيار وتغلوا الأسعار في صفر الأصفار يقتل كل حيا منه ثم يسيرون إلى خنادق وإنها ذات
أشعار وأشجار تصد له الأنهار ويهزمهم أول النهار تظهر الأخيار فلا ينفعهم نوم ولا قرار حتى يدخل مصرا من الأمصار فيدركه القضاء والأقدار ثم يجيء الرماة تلف مشاة لقتل الكماة وأسر