تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم سعد بن معاذ فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف قد حمل عليه وحف به قومه فقالوا يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت قالت ولا يرجع إليهم شيئا ولا يلتفت إليهم حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال قد آن لي أن لا أبالي في الله لومة لائم قالت قال أبو سعيد فلما طلع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم فأنزلوه قال عمر سيدنا الله قال أنزلوه فأنزلوه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احكم فيهم فقال سعد فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله ثم دعا سعد فقال اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك قالت فانفجر كلمه وكان قد برئ حتى لا يرى منه إلا مثل الخرص ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر قالت فو الذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وأنا في حجرتي وكانوا كما قال الله رحماء بينهم قال علقمة فقلت يا أمه فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قالت كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته

الراوي: عائشة المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 4/ 125

خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد وله شواهد

9 - أتى رجل ابن عباس فقال بلغنا أنك تذكر سطيحا تزعم أن الله خلقه لم يخلق من بني آدم شيئا يشبهه قال قال نعم إن الله خلق سطيحا الغساني لحما على وضم ولم يكن فيه عظم ولا عصب إلا الجمجمة والكفان وكانت يطوي رجليه إلى ترقوته كما يطوي الثوب ولم يكن فيه شيء يتحرك إلا لسانه فلما أراد الخروج إلى مكة حمل على وضمة فأتى به مكة فخرج إليه أربعة من قريش عبد شمس وهاشم ابنا عبد مناف بن قصي والأحوص بن فهر وعقيل بن أبي وقاص فانتموا إلى غير نسبهم وقالوا نحن أناس من جمح أتيناك بلغنا قدومك فرأينا أن إتياننا إياك حق لك واجب علينا وأهدى إليه عقيل صفيحة هندية وصعدة ردينية فوضعت على باب البيت الحرام لينظروا أهل يراها سطيح أم لا فقال يا عقيل ناولني يدك فناوله يده فقال يا عقيل والعالم الخفية والغافر الخطية والذمة الوفية والكعبة المبنية إنك للجائي بالهدية الصفيحة الهندية والصعدة الردينية قالوا صدقت يا سطيح فقال والآتي بالفرح وقوس قزح وسائر الفرح واللطيم المنبطح والنخل والرطب والبلح إن الغراب حيث مر سنح فأخبر أن القوم ليسوا من جمح وإن نسبهم من قريش ذي البطح قالوا صدقت يا سطيح نحن أهل البيت الحرام أتيناك لنزورك لما بلغنا من علمك فأخبرنا عما يكون في زماننا هذا وما يكون بعده فلعل أن يكون عندك في ذلك

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٦٠٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٦٠٩٠