الأنبياء
الراوي: أوس بن أوس الثقفي المحدث: ابن القيم - المصدر: جلاء الأفهام - الصفحة أو الرقم: 149
خلاصة حكم المحدث: قواه [بعضهم]
?
863 - يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء، قال: وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي، ثم ينادي مناد: أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا أن يولي كل ناس منكم ما كانوا يتولون ويعبدون في الدنيا، قال: فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون، فمنهم من ينطلق إلى الشمس ومنهم من ينطلق إلى القمر وإلى الأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون، قال: ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير، ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته فيأتيهم الرب عز وجل فيقول: ما بالكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ قال: فيقولون: إن لنا إلها ما رأيناه بعد، فيقول: هل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناه عرفناه، قال: فيقول: ما هي؟ فيقولون: يكشف عن ساقه، فعند ذلك يكشف عن ساق فيخرون له سجدا، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم، فيرفعون رؤوسهم، فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نوره على قدر الجبل العظيم يسعى بين أيديهم ومنهم من يعطى نورا أصغر من ذلك، حتى يكون آخر رجل يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ مرة، فإذا أضاء قدم قدمه ومشى وإذا طفئ قام، والرب تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر في النار فيبقى أثره كحد السيف، قال: ويقول: مروا فيمرون على قدر نورهم منهم من يمر كطرف العين، ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالسحاب ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كشد الفرس ومنهم كشد الرجل حتى يمر الذي أعطى نوره على قدر إبهام قدمه يحبو على وجهه ويديه ورجليه تجر يد وتعلق يد وتجر رجل وتعلق رجل
وتصيب جوانبه النار فلا يزال كذلك حتى يخلص فإذا خلص وقف عليهم ثم قال: الحمد لله لقد أعطاني الله ما لم يعط أحدا إذ نجاني منها بعد أن رأيتها، قال: فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل فيه فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم فيرى ما في الجنة من خلال الباب فيقول: رب أدخلني الجنة، فيقول الله تبارك وتعالى له: أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار؟ فيقول: يا