التي قال الله تعالى في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وعلي بن أبي طالب، وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فأخذ سهيل بن عمرو بيده فقال: ما نعرف بسم الله الرحمن الرحيم. اكتب في قضيتنا ما نعرف قال: اكتب باسمك اللهم. فكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أهل مكة، فأمسك سهيل بن عمرو بيده وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله. اكتب في قضيتنا ما نعرف فقال: اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأنا رسول الله. فكتب. فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فأخذ الله، عز وجل بأبصارهم. فقدمنا إليهم، فأخذناهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: هل جئتم في عهد أحد، أو هل جعل لكم أحد أمانا؟ فقالوا: لا فخلى سبيلهم فأنزل الله عز وجل: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا﴾
الراوي: عبدالله بن مغفل المزني المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 907
خلاصة حكم المحدث: حسن
?
2680 - لما أعطى رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم القالة، حتى قال قائلهم لقي رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قومه فدخل عليه سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول الله ما أنا إلا امرؤ من قومي وما أنا. قال فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة قال: فخرج سعد فجمع الناس في تلك الحظيرة. قال: فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا. وجاء آخرون فردهم. فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار قال: فأتاهم رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل. ثم قال: يا معشر الأنصار مقاله بلغتني عنكم؟ وجدة وجدتموها في أنفسكم، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ قالوا: بل الله