اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا. قال: فزال ثلثا الحجر، فقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة، فجعل لها جعلا، فلما قدر عليها وفر لها نفسها، وسلم لها جعلها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك. ففرج عنا. فزال الحجر وخرجوا معانيق يتماشون.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 75
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?
19 - كان ثلاثة نفر يمشون في غب السماء، إذ مروا بغار فقالوا: لو أويتم إلى هذا الغار، فأووا إليه، فبينما هم فيه، إذ وقع حجر من الجبل، مما يهبط من خشية الله، عز وجل، حتى إذا سد الغار فقال بعضهم لبعض: إنكم لن تجدوا شيئا خيرا من أن يدعو كل امرئ منكم بخير عمل عمله قط، فقال أحدهم: اللهم كنت رجلا زراعا، وكان لي أجراء، وكان فيهم رجل يعمل بعمل رجلين، فأعطيته أجره كما أعطيت الأجراء فقال: أعمل عمل رجلين وتعطني أجر رجل واحد؟ فانطلق وغضب وترك أجره عندي، فبذرته على حدة، فأضعف ثم بذرته فأضعف حتى كثر الطعام، فكان أكداسا، فاحتاج الرجل فأتاني يسألني أجره فقلت: انطلق إلى تلك الأكداس فإنها أجرك. فقال: تكلمني وتسخر بي؟ قلت: ما أسخر بك، فانطلق فأخذها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه عنا، فقال الحجر: قض، فأبصروا الضوء، فقال الآخر: اللهم راودت امرأة عن نفسها وأعطيتها مائة دينار، فلما أمكنتني من نفسها بكت فقلت: ما يبكيك؟ قالت: فعلت هذا من الحاجة، فقلت: انطلقي ولك المائة، فتركتها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه عنا، فقال الحجر: قض، فانفرجت منه فرجة عظيمة، فقال الآخر: اللهم كان لي أبوان كبيران وكان لي غنم، فكنت أتيهما بلبن كل ليلة، فأبطأت عنهما ذات ليلة حتى ناما، فجئت فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أنطلق فيستيقظان، فقمت بالإناء على رؤوسهما حتى أصبحت، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشفه، فقال الحجر: قض، فانكشف عنهم فخرجوا يمشون.
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1170
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?