تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ:

أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ "إِذَا تَثَاءبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ".

8 - حدَّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْل بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِذَا تَثَاءبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ، فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ".

9 - حدَّثناه عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمِثْلِ حَدِيثِ بِشْرٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ.

قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ)، أي: من كسله وتسببه.

وقيل: أضيف إليه لأنه يرضيه.

وفي (البخاري): أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "إن الله تعالى يحب العطاس ويكره التثاؤب".

قالوا: لأن العطاس يدل على النشاط وخفة البدن، والتثاؤب بخلافه لأنه يكون غالباً مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل، وإضافته إلى الشيطان لأنه الذي يدعو إلى الشهوات.

والمراد: التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك وهو التوسع في المأكل وإكثار الأكل، واعلم أن التثاؤب ممدود.

قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِذَا تَثَاءبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ)، ووقع ههنا في بعض النسخ: (تَثَاءبَ) بالمد مخففاًوفي أكثرها: (تَثَاوَبَ) بالواو، كذا وقع في الروايات الثلاث بعد هذه: (تَثَاوبَ) بالواو.

قال القاضي: قال ثابت: ولا يقال: تثاءب بالمد مخففاً بل: تثأب بتشديد الهمزة.

وقال ابن دريد: أصله من تثأب الرجل بالتشديد فهو مثوب إذا استرخى وكسل.

وقال الجوهري: يقال تثاءبت بالمد مخففاً على تفاعلت ولا يقال: تثاوبت.

وأما الكظم فهو: الإمساك.

قال العلماء: أمر بكظم التثاؤب ورده ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فمه وضحكه منه، والله أعلم.

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٤٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٤٤١٥