تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يروى ذلك عن ابراهيم النخعي وعلقمة وقال الأوزاعي: إن سلمت فقد سلم الصالحون وإن تركت فقد ترك الصالحون.

واختلفوا في وجوب الرد عليهم فالجمهور على وجوبه وهو الصواب وقالت طائفة: لا يجب الرد عليهم.

وثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه مر على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فسلم عليهم.

وصح عنه أنه كتب إلى هرقل وغيره: السلام على من اتبع الهدى.

انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فبينا أنا بالشأم، إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل: يعني عظيم الروم.

فإذا فيه (بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم. سلام على من اتبع الهدى. أما بعد. فإني أدعوك بدعاية الإسلام. أسلم تسلم. وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين. وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين. ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون. [3 / آل عمران / الآية 64] فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط. وأمر بنا فأخرجنا. قال: فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة. إنه ليخافه ملك بني الأصفر. قال: فما زلت موقنا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيظهر، حتى أدخل الله على الإسلام. وفي رواية: بهذا الإسناد. وزاد في الحديث: وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء. شكرا لما أبلاه الله. وقال في الحديث: (من محمد عبد الله ورسوله). وقال (إثم اليريسيين). وقال (بداعية الإسلام).

الراوي: أبو سفيان المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1773

خلاصة حكم المحدث: صحيح

*******************************************

ويذكر عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال: [يجزىء عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزىء عن الجلوس أن يرد أحدهم] فذهب إلى هذا الحديث من قال: إن الرد فرض كفاية يقوم فيه الواحد مقام الجميع.

وكان من هديه صلى الله عليه و سلم إذا بلغه أحد السلام عن غيره أن يرد عليه وعلى المبلغ.

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٤٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٤٤٠٦