أحاديث النَّهي على كراهة التَّنزيه.
قال أصحابنا: والمراد بالنَّهي عن أخذ الظُّفر والشَّعر، النَّهي عن إزالة الظُّفر بقلم أو كسر أو غيره، والمنع من إزالة الشَّعر بحلق، أو تقصير، أو نتف، أو إحراق، أو أخذه بنورة، أو غير ذلك، وسواء شعر الإبط، والشَّارب، والعانة، والرَّأس، وغير ذلك من شعور بدنه.
**********************************************
والحكمة في النَّهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النَّار. وقيل: التَّشبُّه بالمُحْرم.
***************************************************
تحفة الأحوذي- للمباركفوري
1027 ـ باب ترك أخذ الشعر عن أراد أن يضحّى
وقال الشافعي وأصحابه: هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام. وقال أبو حنيفة: لا يكره. وقال مالك في رواية: لا يكره. وفي رواية يكره. وفي رواية يحرم في التطوع دون الواجب واحتج من حرم بهذه الأحاديث. واحتج الشافعي وآخرون بحديث عائشة قال كنت أقتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقلده ويبعث به ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه، رواه البخاري ومسلم. وقال البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية فدل على أنه لا يحرم ذلك، وحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، انتهى كلام النووي. (ورخص بعض أهل العلم في ذلك فقالوا لا بأس أن يأخذ من شعره وأظفاره وهو قول الشافعي). وحكى النووي أن الشافعي وأصحابه قالوا إن ذلك مكروه كراهة التنزيه كما عرفت، فالظاهر أن المراد بقوله لا بأس أن يأخذ الخ أي جائز مع الكراهة، (واحتج) أي الشافعي (بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم يبعث) الخ أخرجه الجماعة، وحمل النهي في حديث أم سلمة المذكور في الباب على كراهية التنزيه جمعاً بين هذين الحديثين المختلفين.
سبل السلام، شرح بلوغ المرام، الإصدار 1.04 - للصنعاني
كتاب الأطعمة >> باب الأضاحي
وذهب أحمد وإسحق: أنه يحرم للنهي، وإليه ذهب ابن حزم، وقال من لم يحرمه: قد قامت القرينة على أن النهي ليس للتحريم وهو ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث عائشة قالت: "أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بيدي ثم قلدها رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بيده ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم شيء مما أحله الله حتى نحر الهدي".
قال الشافعي: فيه دلالة على أنه لا يحرم على المرء شيء يبعثه بهديه، والبعث بالهدي أكثر من