تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم الله في أدنى صورة من التى رأوه فيها، قال فما تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد، قالوا: ياربنا! فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم، ولم نصاحبهم فيقول: أنا ربكم، فيقولون نعوذ بالله منك، لا نشرك بالله شيئا – مرتين أو ثلاثا – حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب فنقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته

التى رأوه فيها أول مرة، فقال: أنا ربكم، فيقولون، أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم قيل: يا رسول الله! وما الجسر؟ قال: دحض مزلة، فيه خطاطيف، وكلاليب، وحسك تكون بنجد، فيها شويكة يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح وكالطير، وكأجاويد الخيل، والركاب، فناج مسلم، ومخدوش مرسل، ومكوش فى نار جهنم حتى إذا خلص المؤمنون من النار فو الذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد (لي) مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار – وفي رواية: فما أنتم بأشد (لي) مناشدة لله في الحق قد تبين لكم من المؤمنين يومئذ للجبار إذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون ربنا كانوا يصومون معنا، ويصلون، ويحجون، فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم، فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه، ثم يقولون: ربنا مابقي فيها أحد ممن أمرتنا به، فيقال: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير أخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا، ثم يقول ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير أخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها خيرا وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤا إن شئتم (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة وشفع النبيون (وشفع المؤمنون (ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيخرج منها قوما من النار لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له (نهر الحياة) فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل، إلا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض

فقالوا: يا رسول الله! كأنك كنت ترعى بالبادية!! قال: فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم، يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه ثم يقول أدخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم فيقولون: ربنا أعطيتنا مالم تعط أحدا من

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٤٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٤٣٣٩