فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان فزجرته فانطلق فترك أجره ذلك فجمعته وثمرته، حتى كان منه كل المال، فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كله، ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول. اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا. قال: فزال ثلثا الحجر، فقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة، فجعل لها جعلا، فلما قدر عليها وفر لها نفسها، وسلم لها جعلها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك. ففرج عنا. فزال الحجر وخرجوا معانيق يتماشون.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 75
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?
6 - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية، لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا، فبلغت به أساس إبراهيم. فذلك الذي حمل ابن الزبير رضي الله عنهما على هدمه. قال يزيد: وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه، وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم، حجارة كأسنمة الإبل. قال جرير: فقلت له: أين موضعه؟ قال: أريكه الآن، فدخلت معه الحجر، فأشار إلى مكان، فقال: ها هنا، قال جرير: فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها.
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1586
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
?
7 - لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية، حين غزاها أهل الشام، فكان من أمره ما كان، تركه ابن الزبير. حتى قدم الناس الموسم. يريد أن يجرئهم (أو يحر بهم) على أهل الشام. فلما صدر الناس قال: يا أيها الناس! أشيروا على في الكعبة. أنقضها ثم أبني بناءها. أو أصلح ما هو منها؟ قال ابن عباس: فإني قد فرق لي رأي فيها. أرى أن تصلح ما وهي منها. وتدع بيتا أسلم الناس عليه. وأحجارا أسلم الناس عليها وبعث عليها النبي صلى الله عليه وسلم. فقال ابن الزبير: لو كان أحدكم احترق بيته. ما رضي حتى يجده. فكيف بيت ربكم؟ إني مستخير ربي ثلاثا. ثم عازم على أمري. فلما مضى الثلاث أجمع رأيه على أن ينقضها. فتحاماه الناس أن ينزل، بأول الناس يصعد فيه، أمر من السماء. حتى صعد رجل فألقى منه حجارة. فلما لم يره الناس أصابه شيء تتابعوه. فنقضوه حتى بلغوا به الأرض. فجعل ابن الزبير أعمدة. فستر عليها الستور. حتى ارتفع بناؤه. وقال ابن الزبير: إني سمعت عائشة