وفي رواية: (فَمَا سِمَعْتُهُ سُئِلُ يَوْمَئِذٍ عَنْ أَمْرٍ، مِمَّا يَنْسَى الْمَرْءُ وَيَجْهَلُ، مِنْ تَقْدِيمِ بَعْضِ الأُمُورِ قَبْلَ بَعْضٍ وَأَشْبَاهِهَا، إِلاَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: افْعَلُوا ذَلِكَ وَلاَ حَرَجَ).
وفي رواية: (حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: ارْمِ وَلاَ حَرَجَ).
وفي رواية: (قِيلَ لَهُ: فِي الذَّبْحِ، وَالْحَلْقِ، وَالرَّمْيِ، وَالتَّقْدِيمِ، وَالتَّاخِيرِ، فَقَالَ: لاَ حَرَجَ).
قد سبق في الباب قبله أنَّ أفعاله يوم النَّحر أربعة: رمي جمرة العقبة، ثمَّ الذَّبح، ثمَّ الحلق، ثمَّ طواف الإفاضة، وأنَّ السُّنَّة ترتيبها هكذا، فلو خالف وقدَّم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه لهذه الأحاديث.
وبهذا قال جماعة من السَّلف وهو مذهبنا.
وللشَّافعيِّ قول ضعيف: أنَّه إذا قدَّم الحلق على الرَّمي والطَّواف لزمه الدَّم بناء على قوله الضَّعيف أنَّ الحلق ليس بنسك، وبهذا القول هنا قال أبو حنيفة، ومالك.
وعن سعيد بن جبير، والحسن البصريّ، والنَّخعيّ، وقتادة، ورواية شاذَّة عن ابن عبَّاس: أنَّه من قدَّم بعضها على بعض لزمه دم وهم محجوجون بهذه الأحاديث، فإن تأولوها على أنَّ المراد نفي الإثم وادَّعوا أنَّ تأخير بيان الدَّم يجوز.
قلنا: ظاهر قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (لاَ حَرَجَ) أنَّه لا شيء عليك مطلقاً، وقد صرّح في بعضها بتقديم الحلق على الرَّمي كما قدَّمناه.
**************************************************************************************
************************************************************************
59 - إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2061
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره
?
60 - أبني! لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 49
خلاصة حكم المحدث: صحيح