تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكبر أجزأه حكاه ابن جرير عن عائشة وغيرها.

قوله: (وقال جابر رمى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ضحى.

الحديث) وصله مسلم وابن خزيمة وابن حبان من طريق ابن جريج " أخبرني أبو الزبير عن جابر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة ضحى يوم النحر وحده، ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس " ورواه الدارمي عن عبيد الله بن موسى عن ابن جريج بلفظ التعليق، لكن قال " وبعد ذلك عند زوال الشمس " ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن عيسى بن يونس عن ابن جريج " أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا " فذكره.

الشرح: قوله: (باب رمي الجمار من بطن الوادي) كأنه أشار بذلك إلى رد ما رواه ابن أبي شيبة وغيره عن عطاء " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلو إذا رمى الجمرة " لكن يمكن الجمع بين هذا وبين حديث الباب بأن التي ترمى من بطن الوادي هي جمرة العقبة لكونها عند الوادي بخلاف الجمرتين الأخريين، ويوضح ذلك قوله في حديث ابن مسعود في الطريق الآتية بعد باب بلفظ " حين رمى جمرة العقبة " وكذا روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عمرو بن ميمون عن عمر " أنه رمى جمرة العقبة في السنة التي أصيب فيها وفي غيرها من بطن الوادي " ومن طريق الأسود " رأيت عمر رمى جمرة العقبة من فوقها " وفي إسناد هذا الثاني حجاج بن أرطأة وفيه ضعف، وسنذكر بقية الكلام عليه هناك.

وتمتاز جمرة العقبة عن الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء: اختصاصها بيوم النحر، وأن لا يوقف عندها، وترمى ضحى، ومن أسفلها استحبابا.

صحيح مسلم بشرح النووي، - للإمام محي الدين بن شرف النووي.

قال أصحابنا: ويستحب رفع الصوت بالتلبية بحيث لا يشق عليه. (ج/ص: 8/ 91)

والمرأة ليس لها الرفع لأنه يخاف الفتنة بصوتها.

ويستحب الإكثار منها لا سيما عند تغاير الأحوال كإقبال الليل والنهار والصعود والهبوط واجتماع الرفاق والقيام والقعود والركوب والنزول وأدبار الصلوات وفي المساجد كلها، والأصح أنه لا يلبي في الطواف والسعي لأن لهما أذكاراً مخصوصة.

ويستحب أن يكرر التلبية كل مرة ثلاث مرات فأكثر ويواليها ولا يقطعها بكلام، فإن سلم عليه رد السلام باللفظ، ويكره السلام عليه في هذه الحال.

وإذا لبى صلى على رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وسأل الله تعالى ما شاء لنفسه ولمن

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٣٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٣٦٧٠