أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين [9 / التوبة / 119]. قال كعب: والله! ما أنعم الله علي من نعمة قط، بعد إذ هداني الله للإسلام، أعظم في نفسي، من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم. أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا. إن الله قال للذين كذبوا، حين أنزل الوحي، شر ما قال لأحد. وقال الله: سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم، فأعرضوا عنهم، إنهم رجس، ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون* يحلفون لكم لترضوا عنهم، فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين [9 / التوبة / 95 و - 96]. قال كعب: كنا خلفنا، أيها الثلاثة، عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له. فبايعهم واستغفر لهم. وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه. فبذلك قال الله عز وجل: وعلى الثلاثة الذين خلفوا. وليس الذي ذكر الله مما خلفنا، تخلفنا عن الغزو.
وإنما هو تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا، عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه. وفي رواية: أن عبيدالله بن كعب بن مالك، وكان قائد كعب حين عمى، قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه، حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. وساق الحديث. وزاد فيه، على يونس: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يريد غزوة إلا ورى بغيرها. حتى كانت تلك الغزوة. ولم يذكر، في حديث ابن أخي الزهري، أبا خيثمة ولحوقه بالنبي صلى الله عليه وسلم.
الراوي: كعب بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2769
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?
105 - أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنت يقسم لها ميراثها، مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما أفاء الله عليه. فقال لها أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا نورث. ما تركنا صدقة). قال: وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر. وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك. وصدقته بالمدينة. فأبى أبو بكر عليها ذلك. وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به. إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ. فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس. فغلبه عليها علي. وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر