تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حاتم السجستاني: تركوا القياس في الجمع فقالوا: خمس ذود لخمس من الإبل، وثلاث ذود لثلاث من الإبل، وأربع ذود وعشر ذود على غير قياس، كما قالوا ثلثمائة وأربعمائة.

والقياس مئين ومئات، ولا يكادون يقولونه، وقد ضبطه الجمهور خمس ذود، ورواه بعضهم خمسة ذود، وكلاهما لرواة كتاب (مسلم)، والأول أشهر، وكلاهما صحيح في اللغة، فإثبات الهاء لانطلاقه على المذكر والمؤنث، ومن حذفها قال الداودي: أراد أن الواحدة منه فريضة.

قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقةٌ) هكذا وقع في الرواية الأولى أواقي بالياء، وفي باقي الروايات بعدها أواق بحذف الياء وكلاهما صحيح.

قال أهل اللغة: الأوقية: بضم الهمزة، وتشديد الياء، وجمعها أواقي بتشديد الياء وتخفيفها وأواق بحذفها.

قال ابن السكيت في (الإصلاح): كل ما كان من هذا النوع واحده مشدداً جاز في جمعه التشديد والتخفيف، فالأوقية والأواقي، والسرية والسراري، والختية، والعلية، والأثفية، ونظائرها وأنكر جمهورهم أن يقال في الواحدة: وقية بحذف الهمزة.

وحكى اللحياني جوازها بحذف الواو وتشديد الياء وجمعها وقايا. (ج/ص: 7/ 52)

5 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَىَ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لَيْسَ فِيما دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرٍ وَلاَ حَبٍ صَدَقَةٌ".

6 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي: ابْنَ مَهْدِيَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:

"لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلاَ تَمْرٍ صَدَقَةٌ، حَتَّىَ يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلاَ فِيما دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ".

وأجمع أهل الحديث والفقه وأئمة أهل اللغة، على أن الأوقية الشرعية أربعون درهماً، وهي أوقية الحجاز.

قال القاضي عياض: ولا يصح أن تكون الأوقية والدراهم مجهولة في زمن النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وهو يوجب الزكاة في أعداد منها، ويقع بها البياعات، والأنكحة، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة.

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ١٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ١٦٣٩