تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجتنب فيه بدليل حديث أم عطية: ويعتزل الحيض المصلي. قال الحافظ في فتح الباري: وقد روى ابن أبي شيبة وغيره أن عمر صلى على أبي بكر في المسجد وأن صهيباً صلى على عمر في المسجد، زاد في رواية: ووضعت الجنازة تجاه المنبر، وهذا يقتضي الإجماع على جواز ذلك انتهى. قلت: والحق هو الجواز، وأما حديث أبي داود المذكور فأجيب عنه بأجوبة قال النووي في شرح مسلم: أجابوا عنه بأجوبة أحدها أنه ضعيف لا يصح الاحتجاج به. قال أحمد بن حنبل: هذا حديث ضعيف تفرد به صالح مولى التوأمة وهو ضعيف. الثاني: أن الذي في النسخ المشهورة المحققة المسموعة من سنن أبي داود: من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه. ولا حجة لهم حينئذ فيه. الثالث: أنه لو ثبت الحديث وثبت أنه قال فلا شيء له لوجب تأويله على: فلا شيء عليه ليجمع بين الروايتين وبين هذا الحديث وحديث سهيل بن بيضاء وقد جاء له بمعنى عليه كقوله تعالى: ﴿وإن أسأتم فلها﴾. الرابع: أنه محمول على نقص الأجر في حق من صلى في المسجد ورجع ولم يشيعها إلى المقبرة لما فاته من تشييعه إلى المقبرة وحضور دفنه انتهى كلام النووي قلت: الظاهر أن حديث أبي داود حسن: قال الحافظ في التقريب: صالح بن نبهان المدني مولى التوأمة صدوق اختلط بآخره. قال ابن عدي لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج انتهى. وروى أبو داود هذا الحديث من طريق ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة.

وقد ثبت أن عمر رضي الله عنه صلى على أبي بكر في المسجد وأن صهيباً صلى على عمر رضي الله عنه في المسجد ولم ينكر أحد من الصحابة على عمر ولا على صهيب فوقع إجماع الصحابة رضي الله عنهم على جواز الصلاة على الميت في المسجد. فلا بد من تأويل حديث أبي داود المذكور على تقدير أنه حسن والله تعالى أعلم

*************************************

وقد اختلف في لفظ الحديث فقال الخطيب في روايته لكتاب السنن: في الأصل [فلا شئ عليه] وغيره يرويه [فلا شئ له] وقد رواه ابن ماجه في سننه ولفظه: [فليس له شئ] ولكن قد ضعف.

1 - من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له

الراوي: أبو هريرة المحدث: الإمام أحمد - المصدر: الناسخ والمنسوخ لابن شاهين - الصفحة أو الرقم: 312

خلاصة حكم المحدث: ليس يثبت أو ليس بصحيح

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ١٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ١٥٩٦