أبد، [لا بل لأبد أبد]، [ثلاث مرات]. [قال: يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أفيما نستقبل؟ قال: لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير. قال: ففيم العمل [إذن]؟ قال: اعملوا فكل ميسر]، (لما خلق له]. (قال جابر: فأمرنا إذا حللنا أن نهدي، ويجتمع النفر منا في الهدية] [كل سبعة منا في بدنة] [فمن لم يكن معه هدي، فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله]. [قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله].
[قال: فكبر ذلك علينا، وضاقت به صدورنا]. [قال: فخرجنا إلى البطحاء، قال: فجعل الرجل يقول: عهدي بأهلي اليوم]. [قال: فتذاكرنا بيننا فقلنا: خرجنا حجاجا لا نريد إلا الحج، ولا ننوي غيره، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفة إلا أربع] (وفي رواية: خمس [ليال] أمرنا أن نفضي إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني [من النساء]، قال: يقول جابر بيده، (قال الرواي): كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها، [قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟]. قال: [فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فما ندري أشيء بلغه من السماء. أم شيء بلغه من قبل السماء]. [فقام] [فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه] فقال: [أبالله تعلموني أيها الناس!؟] قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم، [افعلوا ما آمركم به فإني] لولا هديي لحللت لكم كما تحلون [ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله] ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا]. [قال: فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا] [وسمعنا وأطعنا]. فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي]. [قال: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة]. وقدم علي [من سعايته] من اليمن ببدن النبي ص. فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل: [ترجلت] ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، [وقال: من أمرك بهذا؟!]، فقالت أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها [فقالت: أبي أمرني بهذا] فقال: صدقت، صدقت، [صدقت] [أنا أمرتها به]. قال جابر: وقال لعلي: ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله ص.
قال: فإن معي الهدي فلا تحل، [وامكث حراما كما أنت]. قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن، والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم [من المدينة] مائة [بدنة]. قال: فحل الناس كلهم وقصروا، إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي. فلما كان يوم التروية [وجعلنا مكة بظهر] توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج [من البطحاء]. [قال