فَجَعَلَ آخِرَهُ أَوَّلَهُ وأَوَّلَهُ آخِرَهُ، وهو قول طرفة: " سَتُبْدِي لَكَ الأَّيَّاُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا " البيت. فكان يقول: وَيَأْتِيكَ مَنْ لمَمْ تُزَوِّدِ بِالأَخْبَارِ.
فأما ما روي عنه من قوله ﷺ:
" أنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ ... أَنَ ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ ".
فإنه فيما ذُكِرَ أنه كان يعرب: (كذبًا) و(المطلب)، وإذا أعربها لما يكن شعرًا.
ثم قل: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾ أي: ما هذا القرآن إلا ذكر وليس شعر، أنزله على محمد لينذر من كان حيًا، وهو المؤمن، مثل قوله: ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتبع الذكر﴾ [يس: ١١].
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠٦٦